الشيخ عزيز الله عطاردي
68
مسند الإمام الصادق ( ع )
عيسى عليه السّلام . 16 - عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي اللّه عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأي علة دفنت فاطمة عليها السّلام بالليل ولم تدفن بالنهار قال لأنها أوصت أن لا يصلي عليها رجال . 17 - عنه حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن يحيى عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه قالا أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له يرحمك اللّه هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك مما يضاء به قال فتغير لون أبي عبد اللّه عليه السّلام من ذلك واستوى جالسا ثم قال إنه جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل . فقالت حقا ما تقول فقال حقا ما أقول ثلاث مرات فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن اللّه تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهادا وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل اللّه قال فاشتد غم فاطمة من ذلك وبقيت متفكرة هي حتى أمست وجاء الليل حملت الحسن على عاتقها الأيمن والحسين على عاتقها الأيسر وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى . ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء علي فدخل حجرته فلم ير فاطمة فاشتد لذلك غمه وعظم عليه ولم يعلم القصة ما هي فاستحى أن يدعوها من منزل أبيها فخرج إلى المسجد يصلي فيه ما شاء اللّه ثم جمع شيئا من كثيب المسجد واتكأ عليه فلما رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بفاطمة من الحزن أفاض